المقالات

قدرة الحوزة العلمية على القيادة من وجهة نظر شهيد المحراب

2025/12/12 |
81
قدرة الحوزة العلمية على القيادة من وجهة نظر شهيد المحراب

ملخص المقال

بعد انتهاء الحرب الباردة وزوال الخطر الشيوعي أصبح الغرب يعد الإسلام أعظم خطر داهم يهدد كيانه وحضارته وهيمنته
مشاركة:

نص المقال الكامل

د. حسين كاظم الحكيم
جامعة الكوفة ـ كلية العلوم 

المقدمة
بعد انتهاء الحرب الباردة وزوال الحظر الشيوعي أصبح الغرب بعد الإسلام أعظم خطر داهم يهدد كيان وحضارته وهيمنته على العالم إذ يرى الغرب أن الإسلام ليس مجرد دين يحدد علاقة الإنسان مع خالقه فحسب وإنما يحدد أيضا علاقة الإنسان مع الإنسان ويشمل نظاما يتحدى كافة الأنظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية السائدة في العالم.
فقد حاول الغرب زرع اليأس والقنوط في أمكانية تطبيق الإسلام وقدرته على معالجة المشكلات المختلفة التي يواجهها الإنسان في عالمنا اليوم مستغلين إلى ابعد الحدود حالة الانحطاط التي شهدتها الدولة الإسلامية في أواخر حياتها من ناحية والأمة الإسلامية من ناحية أخرى وقد تطرق السيد الشهيد الحكيم(قدس سره) إلى جملة من الأمور التي شأنها لو اعتمدت مستلهمة التجارب السابقة بنجاحاتها وإخفاقاتها أن تكون أساساً لبناء دولة كريمة تعز الإسلام وأهله وذلك في كل كتبه القيمة والتي اعتمدنا في بحثنا هذا على معظمها كمصادر لإخراج صورة أهل العلم والقدوة الصالحة وصفات القيادة السياسية التي من الممكن أن تقود الجماهير مقدمين لذلك بقدرة الإسلام على مواجهة التحديات والمستجدات وبأنه دين الحياة وخاتمين بحثنا بأمثلة عن بعض علمائنا الإعلام الذي كان لهم شرف التصدي لقيادة الجماهير في الساعات الحالكة التي مرت على شيعة أهل البيت (ع) مضحين بذلك بالغالي والنفيس من اجل إعلاء كلمة الإسلام من اجل قيام دولة العدل الإلهي على هذه الأرض الخصبة بالعتبات المقدسة وبالعلماء الإعلام.
يقول السيد الشهيد الحكيم (قدس سره): (إن البشرية الآن تتطلع إلى المنقذ المتمثل بالإسلام وهذه حقيقة يجب أن ننظر إليها من خلال موضوع العلم ودوره ودور الحوزات العلمية التي تميزت بالعلم الأصيل النقي المتمثل بعلم أهل البيت(ع) الذي هو العلم الحقيقي للإسلام أن بعض المنخرطين في الحوزات ينظرون إليها من ناحية البعد العلمي فقط مع أنها تمثل المشروع الأساس في هذه الجماعة الصالحة والمسلمين والذي يمكن أن يهدي البشرية).
قدرة الإسلام على أن يكون دين الحياة 
إن قول قصيري النظر بان الإسلام غير قادر على مواجهة المستجدات والمتغيرات ، يرد عليه السيد الشهيد الحكيم(قدس سره) بجملة أمور يصف فيها الدين الإسلامي الحنيف وقدرته على قيادة وسياسة المجتمعات والأفراد من خلال الأتي:
1. يؤمن الإسلام بوجود الغرائز والنوازع لدى الإنسان كما يدل على ذلك قوله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ). 
إذا فهذه الغرائز قائمة في نفس الإنسان لأنها تزيين الهي جعل في نفس الإنسان وفي وجوده وتكوينه. لم تتغير فيه نتيجة لعلاقات اجتماعية أو أوضاع طارئة على حياته ليمكن إلقائها أو حذفها من حياته وعلاقته. 
بالإضافة إلى التزيين التكويني المذكور الذي جاء التشريع الإسلامي 
-أيضا - ليؤكد على هذه الحقيقة فقال سبحانه وتعالى:(قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ). بينما نرى أن بعض المدارس المسيحية قد اتجهت إلى إلغاء بعض الغرائز في نفس الإنسان واعتمدت على مسألة الرهبنة التي رفضها الإسلام. فكيف يتهم الإسلام بأنه لا يلائم العصر؟ فهل ...

مقالات ذات صلة

2025/12/10

حرية الفكر والحرية السياسية في فكر شهيد المحراب

اقرأ المزيد
2025/12/11

شهيد المحراب مفسراً

اقرأ المزيد
2025/12/13

مواصفات القيادة عند شهيد المحراب

اقرأ المزيد