المقالات

مواصفات القيادة عند شهيد المحراب

2025/12/13 |
117
مواصفات القيادة عند شهيد المحراب

ملخص المقال

ولد آية الله المجاهد السيد محمد باقر الحكيم في الخامس والعشرين من شهر جمادي الأولى
مشاركة:

نص المقال الكامل

إعداد
الدكتور  رحيم علي صالح

 الولادة المباركة
ولد آية الله المجاهد السيد محمد باقر الحكيم (رضوان الله عليه) في الخامس والعشرين من شهر جمادي الأولى عام 1358هـ الموافق 1939م، في مدينة النجف الاشرف، مركز المرجعية الدينية عند الشيعة الإمامية؛ إذ توجد فيها أكبر جامعة علمية للمسلمين الشيعة.
والسيد محمد باقر الحكيم (رضوان الله عليه) هو نجل آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره) المرجع الديني الأعلى العام للشيعة في العالم كله منذ أواخر الخمسينات حتى وفاته في السابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 1390هـ الموافق 1970م، وهو ابن السيد مهدي بن السيد صالح بن السيد أحمد بن السيد محمود الحكيم  (قدس سره).


النسب الشريف
أسرة آل الحكيم من الأسر العلوية التي يعود نسبها إلى الإمام الحسن المجتبى بن علي بن أبي طالب (ع) عن طريق ولده الحسن المثنى، وهي عائلة عراقية أصيلة، (آل طباطبا)، إذ استوطن أجدادها العراق منذ أوائل القرن الثاني الهجري، ثم انتشروا بفعل الظروف السياسية والاجتماعية التي مرت بالعراق في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، مثل: اليمن، وإيران، وشمال أفريقيا، وغيرها من البلدان.
وأسرة آل الحكيم من الأسر الشهيرة في العراق ذائعة الصيت، ولاسيما في القرن الرابع الهجري، وقد برز منها علماء مشهورون في الطب والأخلاق والفقه والأصول، وعرف منهم في القرن الثالث عشر الهجري العالم الأخلاقي المعروف آية الله المقدس السيد مهدي الحكيم والد الإمام السيد محسن الحكيم (قدس سره) الذي هاجر في أواخر حياته إلى بنت جبيل من قرى جبل عامل في لبنان بطلب من أهلها، وكان زميلا في الدرس مع آية الله المجاهد محمد سعيد الحبوبي، وقد تخرج في الأخلاق على يد الشيخ حسن قلي همداني (قدس سره) صاحب المدرسة الأخلاقية المعروفة، وقد توفي في لبنان يوم الجمعة الموافق الثامن من صفر سنة 1312هـ، وله في تلك البقاع مدفن يزار، وعرف منهم كذلك آية الله المرجع الديني الأعلى الإمام السيد محسن الحكيم (رضوان الله عليه)، وعدد كبير من العلماء وأساتذة الحوزة، لا مجال لحصرهم وهم كثر، وتحظى هذه الأسرة اليوم كما كانت أمس بحب العراقيين، واحترام ملايين المسلمين سواء أكان في العراق أم في خارجه.
وقد جسدت هذه الأسرة مظلومية المؤمنين، ولاسيما الأسر العلمية منهم في أجلِّ صورها؛ إذ تحملت ما تحملت من المصائب والآلام لا لشئ أو ذنب فعلته سوى انتمائها لرسول الله (ص)، وإيمانها بالله عزوجل وصبرها وصمودها بوجه الطاغية؛ ولأن من رجالها أبطالاً تحملوا مسؤلية الدفاع عن الشعب العراقي المظلوم، هتف منهم بندائه، وصرخ في وجه الطاغية بـ(لا) ذلك هو آية الله المجاهد السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره).
للقيادة الرشيدة الدور الأكبر في توجيه المجتمع، حيث إنها القادرة على تعبئة طاقات المجتمع وتوجيهها إلى الخير والفضيلة والبناء، فلا يمكن بكل حال من الأحوال أن نكتفي بقيادة تدير المجتمع بإمكاناته المادية والمعنوية، بل لابد لها أن تضيف إمكانات جديدة لا تأتي إلا بتفجير طاقات الأمة ومخزونها الفكري والثقافي والتعبوي، وهذا يتطلب منا أن نرسم ملامح الشخصية القيادية المؤمنة الصابرة المجاهدة، والتي تنذر النفس في سبيل وحدة الأمة ا...

مقالات ذات صلة

2025/12/10

حرية الفكر والحرية السياسية في فكر شهيد المحراب

اقرأ المزيد
2025/12/11

شهيد المحراب مفسراً

اقرأ المزيد
2025/12/12

قدرة الحوزة العلمية على القيادة من وجهة نظر شهيد المحراب

اقرأ المزيد